الرئيسية / الصفحة الرئيسية / بهذه الطريقة لم تعد الحكومة الفنلندية بحاجة لاتفاقية عودة قسرية!

بهذه الطريقة لم تعد الحكومة الفنلندية بحاجة لاتفاقية عودة قسرية!

 

 

منذ حوالي سبع سنوات تحاول الحكومات الفنلندية المتعاقبة دفع الجانب العراقي وكذلك بلدان أخرى الى عقد اتفاقية بين البلدين من اجل تسهيل العودة القسرية بالنسبة لطالبي اللجوء المرفوضين في فنلندا، وبعد موجة الهجرة الأخيرة التي بلغت ذروتها خريف العام 2015 اخذت البلدان الأوروبية البحث عن طرق مختلفة من اجل التعامل مع تلك الازمة، منها ما يتعلق بسياسات الاتحاد الأوروبي التي تفرض على الجميع ومنها ما يترك للسلطات المحلية لكي تبت بشأنه، وهناك منطقة فراغ متروكة لكل بلد يمكن ان يقرر فيها حول بعض الملفات.

خريف العام 2016 تحركت الحكومة الفنلندية باتجاهين مختلفين تماما، الأول ارسال وفد كبير للعراق من اجل التفاهم حول إعادة المروفوضين وكانت الحكومة الفنلندية قد قدمت عرضا مع محفزات كبيرة جدا للعراق اذا ما قبل بتوقيع الاتفاقية، ولان الجانب الفنلندي كان يتوقع أيضا ان يحصل تسويف وتاجيل من قبل الجانب العراقي اعدت خطة بديلة قامت بتفعيلها بشكل كبير ابتداءا من العام 2017 وهي اعتبار طالبي اللجوء المرفوضين مخالفين للقانون، لان وجودهم في فنلندا يعتبر غير قانوني، وهناك استثناءات تسمح للسلطات الفنلندية ابعاد المخالفين. ولان الحكومة الفنلندية الحالية متشددة تجاه سياسة الهجرة فقد تم تفعيل ذلك الاستثناء القانوني لكي يصبح حالة شائعة. حتى الان بحيث أصبحت بديلا مناسبا لاتفاقيات العودة القسرية ولم تعد هناك ضرورة ملحة لعقد اتفاقيات العودة القسرية مع العراق او حتى مع بلدان أخرى. من خلال هذه الوصلة يمكن الاطلاع على اوليات الخطة التي تمت الإشارة اليها والتي اتخذت لاحقا منحى اكثر جدية ونضجا:

http://valtioneuvosto.fi/documents/10616/1266558/TpsuunnitelmaLAMA.pdf/c5b16a1b-8418-4fe0-a3ba-3fe3663ef67f

لكن في نهاية المطاف ومن باب الانصاف لابد من الإشارة الى ان أرقام الحاصلين على اقامات ليست قليلة كما ان بعض الحاصلين على رفض اول او ثاني وبعد الاستئناف حصلوا على اقامات، فعلى المتابع ان يكون منصفا في طرحه وان لا يسلط الضوء فقط على الظواهر السلبية بملف الهجرة في فنلندا.

جمال الخرسان

عن finraq

شاهد أيضاً

في مخاض وتداعيات الاستقلال الفنلندي

    اعتزازا بمرور مائة عام على استقلالها تحتفل فنلندا بشغف هذه الأيام ومعها الأصدقاء ...

اترك رد