الرئيسية / ثقافة / الجمعية العربية الفنلندية في عيدها الخمسين

الجمعية العربية الفنلندية في عيدها الخمسين

 

 

بمبادرة من قبل البرفسور الفنلندي “آرماس صالونن-Armas Immanuel Salonen” المختص في تاريخ بلاد ما بين النهرين “ميزوبوتاميا” تأسست عام 1963 “جمعية الصداقة العربية الفنلندية”، المعروفة باسمها المختصر “SARAB”، وهي جمعية تهدف الى نشر الثقافة العربية الفنلندية في فنلندا والعالم العربي، وزيادة التعاون بين الجانبين. تحتفل الجمعية هذا العام بمناسبة مرور خمسين عاما على تأسيسها، نصف عقد من الزمن مر على نشاط تلك الجمعية التي كانت في يوم من الايام وسيلة التواصل الاهم بين العرب والفنلنديين، خصوصا في تلك الفترة التي لم يشهد فيها العالم بعد طفرته التكنلوجية على صعيد الاتصالات الحديثة، في حوار خاص مع الامين العام الحالي للجمعية “يارنو بلتونن-jarno peltonen” وفي سؤال عن البدايات والتأسيس اكد بأنه “حينما تأسست الجمعية في الستينات لم تكن في فنلندا اي مؤسسة عربية رسمية او غير رسمية تعنى بالشؤون العربية، وسوى جامعة هلسنكي كانت هناك فقط السفارة المصرية، ثم تلتها السفارة العراقية، لذلك كانت الجمعية ركيزة اساسية في على صعيد النشاط الثقافي العربي الفنلندي”.

احد اهم الاسماء التي انضوت تحت مظلة الجمعية منذ السبعينات من القرن الماضي ذكر بأن الجمعية في تلك الفترة كانت تغطي مختلف النشاطات المرتبطة بالعالم العربي في فنلندا، لدرجة انه في احد الايام وردهم اتصال من قبل احدى مزارع الخيول الواقعة وسط فنلندا من اجل الاستشارة في تسمية “مهر” ولد من خيل عربية!

في فنلندا وفي العديد من البلدان العربية ساهمت الجمعية بإقامة الكثير من النشاطات الثقافية والفنية، ونفذت جولات ميدانية على الكثير من المعالم المهمة في فنلندا والعالم العربي. كما اصدرت الجمعية إبتداءا من العام 1977 مجلة سنوية باسم “مرحبا” تتضمن تقارير، مقالات واخبار مختلفة باللغة العربية، الفنلندية، والانجليزية، وتهدف الى توثيق نشاط الجمعية وفسح المجال امام العديد من المساهمات الادبية والثقافية العربية الفنلندية، مجلة مرحبا تعد اول مجلة تصدر في فنلندا تعنى بالشأن العربي.

الجمعية احتضت العديد من الخبرات العربية والفنلندية المعنية بالدراسات الاثارية المعنية بمنطقة الشرق الاوسط وشمال افريقيا.

للعراق في هذه الجمعية حظوة من نوع آخر، حظوة العراق كانت نابعة اساسا من اهمية التاريخ العراقي بالمجمل العام، وكذلك لما كانت تحظى به الجمعية من دعم مادي ومعنوي من قبل السفارة العراقية في هلسنكي آنذاك. وهذا ما دفعها للمساهمة في اقامة العديد من النشاطات الثقافية والادبية والفنية بين العراق وفنلندا، على سبيل المثال مساهمتها في اقامة “معرض تاريخ بلاد ما بين النهرين” عام 1977 والذي اقيم في متحف اموس اندرسون للفن الحديث، الذي استمر من 18/8 حتى 13/11/1977. كذلك ايضا الحفلات الموسيقية التي احيتها في هلسنكي عازفة البيانو العراقية الشهيرة “باتريس اوهانسي-Beatrice Ohanessian” في العام 1980، وكذلك حفلة خاصة اخرى اقيمت عام 1983 بمناسبة مرور عشرين عاما على تأسيس الجمعية، في ذات العام ايضا بادرت الجمعية الى تنظيم “معرض الفنون العراقية المعاصرة”. وفي وقت لاحق وجهت دعوة الى عازف العود العراقي الشهير الموسيقار منير بشير بصحبة فرقته الموسيقية الوطنية من اجل احياء بعض الحفلات الموسيقية في فنلندا. الجمعية لازالت تنشط في الاطار الذي تهتم به ولكن نشاطها تراجع بالقياس لما كانت تقوم به من ادوار حيوية جدا في العقود السابقة، خصوصا مع توفر البدائل العديدة في الوقت الحاضر. لكن استمرار تلك الجمعية طيلة السنوات الخمسين الماضية وان كان بنسب نشاط متفاوتة يعتبر بحد ذاته خطوة ايجابية تحسب لها، رغم ان الجمعية من جهة اخرى مطالبة ايضا بتقديم نشاط اكبر يعيد اليها بريقها السابق.   

 

هلسنكي- جمال الخرسان

gamalksn@hotmail.com

 

عن finraq

شاهد أيضاً

“سنيلمان” فيلسوف واديب اثرى لغة فنلندا وساهم بسك عملتها

هلسنكي- جمال الخرسان تخليدا لذكرى ولادته واعتزازا بدوره الكبير في ترسيخ الهوية الفنلندية سيما في ...

اترك رد