الرئيسية / الصفحة الرئيسية / لوحة “الملاك الجريح” اشهر اعمال الفنان هوغو سيمبيرغ التي تحولت الى رمز وطني فنلندي

لوحة “الملاك الجريح” اشهر اعمال الفنان هوغو سيمبيرغ التي تحولت الى رمز وطني فنلندي

رسامها تركها دون تسمية فاكتسبت اسمها الشهير لاحقا بشكل عفوي

هلسنكي- جمال الخرسان
مئات الاعمال، المعروضات واللوحات الكلاسيكية الفنية التي يمكن الاستمتاع بها في مبنى “الاتينيوم” الواقع وسط هلسنكي واحد الاضلاع الاربعة لمتحف الدولة الفني في فنلندا. ذلك القصر الكلاسيكي يعرض الاعمال الفنية للفترة 1700- 1960 ويضم العديد من الكنوز الفنية النادرة لأشهر الفنانين في فنلندا وخارجها، هناك لوحات للفنان الدانماركي “بيرتل ثورفالدسن”، الايطالي “ميكيلا نجيلو”، كذلك اعمال فنية للألماني “ايروين ستينباخ”، ومواطنه “كارل فريدرك”، الفرنسيان “جولس هاردوين” و “برنارد باليس”، السويدي “كارل لودفيك اينجل”، الهولندي “رامبرانت فان راين”، البلجيكي “بيتر بول روبنس” وغيرهم.  يقدم المتحف وجبة فنية دسمة من خلال عشرات المعروضات الفنية النادرة، لكن من وجهة نظر الكثيرين فإن اشهر واهم معروضاته على الاطلاق هي لوحة “الملاك الجريح” لأشهر رواد المدرسة الرمزية في فنلندا “Hugo Simberg-هوغو سيمبيرغ”.
سيمبيرغ رسم اللوحة الزيتية عام 1903 وتركها دون تسمية، لكنها اكتسبت شهرتها بهذا الاسم انطلاقا من اشهر ما تحتويه اللوحة ملاكا منحني الرأس يبدو جريحا، يحمله فتيان بائسان بلباس اسود، قاتمة جدا اجواء اللوحة ولكنها معبرة جدا عن الحزن بإحساس رمزي رفيع، سيمبيرغ حرص ايضا على ترك لمسة من الامل في تفاصيل اللوحة، الورود البيضاء هنا وهناك، اضاف الى باقة صغيرة من تلك الورود يمسك بها ذلك الملاك الجريح. اللوحة اشارة الى ما كان يعانيه الفنان من ظروف صحية صعبة، وما كانت تعانيه فنلندا كلها في مرحلة سياسية قاهرة، حيث كانت فنلندا يومذاك خاضعة للاحتلال الروسي ابتداءا من العام 1809، لكن الاسوأ من ذلك ان تلك المرحلة كانت تمثل ذروة الترويس على يد اخر القياصرة الروس “نيكولاي الثاني” الذي حكم في الفترة (1894 – 1917)، فقد وجّه هذا الاخير عام 1899 بممارسة سياسة الترويس التي تهدف لطمس الثقافة واللغة الفنلندية وصهرها بالهوية الروسية، سنوات القمع تلك كانت دافعا مهما لإنتاج عملا فنيا من هذا النوع وبذلك الاسلوب الرمزي.
في مسابقه نظّمها متحف الاتينيوم عام 2006 اختيرت لوحة الملاك رمزا وطنيا فنلنديا بين الكثير من الاعمال المهمة الاخرى، وتحظى تلك اللوحة في الذاكرة الوطنية الفنلندية بمكانة كتلك التي تحظى بها لوحة “Hyökkäys – الهجوم” للفنان الفنلندي الآخر “إدفارد إيستو” التي رسمها عام 1899 استنكارا لسياسة الترويس.

ــــــــــ

العالم الجديد

عن finraq

شاهد أيضاً

في مخاض وتداعيات الاستقلال الفنلندي

    اعتزازا بمرور مائة عام على استقلالها تحتفل فنلندا بشغف هذه الأيام ومعها الأصدقاء ...

اترك رد