الرئيسية / سياسة / اليسار الفنلندي يتطلع للفوز في الجولة الثانية من الانتخابات

اليسار الفنلندي يتطلع للفوز في الجولة الثانية من الانتخابات

 

أظهرت نتائج الانتخابات الرئاسية الفنلندية التي أعلنت أول أمس الأحد  في مبنى دار الموسيقى، وسط العاصمة انه لم يستطع احد من المرشحين الثمانية  لمختلف الأحزاب والتيارات الأساسية الحصول على النسبة الكافية ليضمن الفوز في الجولة الأولى.

 

ويستدعي ذلك جولة ثانية ستجري بعد أسبوعين يشترك فيها اثنان من المرشحين اللذان حصلا على أعلى الأصوات  ليتنافسان على منصب الرئيس الثاني عشر في تاريخ فنلندا.

وتعد الجولة الثانية فرصة لليسار الفنلندي لفوز مرشحه عن حزب الخضر بيكا هافستو وهو وزير بيئة سابق، ومعروف بمساهماته من خلال نشاطات برلمان الاتحاد الأوربي في طرح حلول للمشاكل في دارفور في السودان وفي بلدان الشرق الأوسط ومنها العراق.

وقد حصل هافستو على نسبة 18,8 في المئة بعد أن خاض صراعا محتدما مع بافو فايرونين مرشح حزب الوسط الذي يمتلك 35 مقعدا في البرلمان وكان فايرونين قد زار العراق آذار العام الماضي، مع وفد اقتصادي ضم رجال أعمال أجرى اتفاقات مع الحكومة العراقية لتنفيذ مشاريع اقتصادية وصف بعضها بالاستراتيجي.

أما المرشح الثاني فهو السياسي المحنك ساولي نينستو  مرشح حزب الاتحاد الوطني الفنلندي الحاصل على 44 مقعداً في البرلمان الفنلندي، اهلته لأن يقود الحكومة الحالية مع اشغال خمس وزارات مهمة ، وهو وزير المالية الاسبق في حكومة الشراكة الوطنية، ونائب رئيس الوزراء  والذي أحتل الموقع الأول بحصوله على 37 في المئة من أصوات الناخبين،  ضمنت له المنافسة في الجولة الثانية ، رغم ان بعض المتابعين والمحللين كانوا يتوقعون فوزه في الجولة الأولى بأكثر من  50 في المئة.

ويتوقع أن تمتاز الجولة الثانية بالصعوبة الكبيرة باعتراف كل الأطراف المشاركة على العكس من الجولة الأولى التي كانت نتائجها متوقعة سلفا،  فكلا المرشحين سيكونان ممثلين لاتجاه سياسي.

فمرشح حزب اليمين سيكون مرشحا لكل قوى اليمين والمحافظين والشركات ورجال الأعمال ، بينما ممثل حزب الخضر سيكون مرشحا لكل قوى اليسار والبعض من القوى الليبرالية ومنظمات المجتمع المدني، وصعوبة الصراع  في جانب منها ستتحد ليس فقط بالبرامج السياسية والأقتصادية  بل بعوامل لا علاقة لها بكل ذلك ، منها ميل الناخب عادة في الجولة الثانية إلى التأثر بعوامل تتعلق بشخصية المرشح . وأمام الكارميزما التي تملكها شخصية المرشح اليميني وصلابة شخصيته ودوره في الحياة السياسية ، فأن مرشح قوى اليسار بحاجة لمعجزة توحيد القوى واستنهاض ما يعرف بالكتلة الصامتة التي لم تتوجه لصناديق الأقتراع من اجل كسب المعركة . وقد بدا معسكر اليمين ممزقا والتناحر يسود أطرافه ، خصوصا مع خسارة اليمين المتطرف  اذ انخفضت أصواته الى النصف قياسا للانتخابات البرلمانية السابقة في نيسان 2011، فأن الفرصة مؤاتية الأن امام قوى اليسار لتنشيط  تحالف (احمر ـ اخضر ) الذي اثبت فعاليته في الأنتخابات الرئاسية السابقة التي جرت عام 2006، وتعزز في الأنتخابات البرلمانية نيسان 2011 ، رغم كون قوى اليمين التي تملك امكانات مالية وتعبوية هائلة يمكن ان تتوحد ضمن صفقات سياسية لقطع الطريق امام مرشح اليسار.

يذكر ان منصب رئيس الجمهورية كرأس للسلطة التنفيذية يحظى بأهمية بالغة ، فهو الذي يقود السياسة الخارجية للبلاد ويمكنه حل البرلمان بالأتفاق مع رئيس الوزراء ، وله حق الأعتراض على القوانين وإعادتها إلى البرلمان ، ولا يمكن ان يسري اي قانون صادر عن البرلمان من دون توقيع رئيس الجمهورية ، وهو القائد العام للقوات المسلحة ويملك حق تعيين كبار الضباط والقضاة . والرئيس الجديد ستواجهه العديد من الملفات القديمة، اولها ملف ازمة منطقة اليورو وما يعرف بسياسة الأنقاذ التي تعتبر فنلندا من المساهمين بها والتي تقتضي تقديم القروض للعديد من البلدان الأوربية ، مثل اليونان وايرلندا والبرتغال، للخروج من ازماتها المالية المستفحلة.

يوسف ابو الفوز 

عن finraq

شاهد أيضاً

حوار مع الصحفي الفنلندي المخضرم “سامي سيلانبا” الذي زار العراق عدة مرات وانجز عشرات التقارير الصحفية

هلسنكي- جمال الخرسان الفنلندي “سامي سيلانبا” المولود عام 1974 احد اهم الصحفيين الفنلنديين المخضرمين، يعمل ...

اترك رد