الرئيسية / الصفحة الرئيسية / معترضا على الموازنة العامة.. أتحاد اليسار الفنلندي يغادر الحكومة !

معترضا على الموازنة العامة.. أتحاد اليسار الفنلندي يغادر الحكومة !

معترضا على الموازنة العامة.. أتحاد اليسار الفنلندي يغادر الحكومة !

في وقت متأخر ليلة الثلاثاء 25 من اذار الجاري، وفي خطوة لم تكن مفاجئة ، أعلن حزب اتحاد اليسار الفنلندي ، وهو من الاحزاب الاساسية والفاعلة في فنلندا ، تأسس عام 1990 ، عن مغادرته الحكومة الفنلندية، اثر عدم الموافقة على مقترحاته حول الميزانية العامة للاربع سنوات القادمة التي تم مناقشتها يومي الاثنين والثلاثاء خلال اجتماع مجلس الوزراء الدوري ووافقت عليها بقية الاحزاب المشتركة في الحكومة التي تضم تسعة عشر وزيرا من ستة احزاب، والتي تدعو في المجمل لترشيق نفقات الدولة متعللة بالازمة الاقتصادية العالمية وتواصل انخفاض الانتاج المحلي الاجمالي في العامين الاخيرين ، واعلن الحزب ان وزيراه سيقدمان الاستقالة الرسمية، في وقت لاحق حسب الاصول الرسمية، وسيعلن عن ذلك في مؤتمر صحفي خاص.

وكان اتحاد اليسار وافق دخول التحالف الحكومي، الذي قاده حزب ألأئتلاف الوطني (يمين تقليدي) الفائز في الانتخابات البرلمانية في ابريل / نيسان 2011، لحصوله على 44 مقعدا مما اهله لتشكيل الحكومة ، التي سماها الشارع الفنلندي (حكومة قوس قزح) لكونها ضمت ست احزاب من اليسار واليمين. ووافق حزب اتحاد اليسار على دخول الحكومة، وفق برنامج توافقي وتنازلات عديدة متبادلة من الأطراف المشتركة بعد مفاوضات طويلة شهدت تقديم وعود من قبل حزب حزب ألأئتلاف اليميني بعدم المساس بأستحقاقات الضمان الاجتماعي وعدم رفع نسبة الضرائب والعمل على اجراءات للحد من االبطالة، والتصدي لنشاطات احزاب اليمين المتطرف التي راحت تتاجر بشعارات متطرفة وايضا بقضية الاجانب واللاجئين .

ورغم انه في نتائج الانتخابات البرلمانية في 2011 كان لحزب اليسار 14 مقعدا من 200 مقعد ، لكن الحزب نجح خلال المفاوضات بأستقطاب حزب الخضر ليكون الى جانبه والذي له 10 مقاعد، ضمن مسعى احياء تحالف “احمر ـ اخضر”، كما حضيّ بدعم جزئي من الحزب الديمقراطي الاجتماعي، الذي كان له 42 مقعدا والمحسوب ضمن معسكر قوى اليسار، مما جعل موقف اتحاد اليسار قويا خلال المفاوضات التي تميزت بطولها، على غير المعتاد في تأريخ تشكيل الحكومات الفنلندية. كان حزب الائتلاف الوطني الفنلندي ميالا للتحالف ، مع جملة الاحزاب المذكورة ، ومعها حزب الشعب السويدي (9 مقاعد ـ يسار ) والحزب الديمقراطي المسيحي ( 6 مقاعد ــ يمين وسط ) ، لاجل قطع الطريق على حزب ” الفنلنديين الحقيقيين ” اليميني المتطرف الذي نجح في الحصول على 39 مقعدا ، في سابقة خطيرة في تأريخ فنلندا رغم عمر الحزب القصير، حيث تأسس عام 1995 .

واسباب خروج اتحاد اليسار من الحكومة تعود لموقفه الرافض لحزمة المقترحات، التي قدمها حزب الائتلاف الوطني اليميني، لايمانه بكونها ستصعب الحياة على الفقراء من ذوي الدخل المنخفض ، فهي تدعو لتجميد مؤشرات الخدمات الاساسية ، وتآكل منافع الضمان الاجتماعي الأساسية ، ومن ضمن ذلك مخصصات حماية الاسرة والطفولة ، وترفع من نسبة الضرائب، التي سيتضرر منها تحديدا ذوو الدخول المحدودة، وسترفع من الفجوات في الدخل ، وسترتفع اسعار الأدوية والمواد الغذاتية والمحروقات، وايضا حذر الحزب من مس منافع الطلبة والمتقاعدين واشار الى عدم فعالية الاجراءات المقترحة لمعالجة مشكلة التضخم.

وكان رئيس حزب اتحاد اليسار بافو أرهينماكي (عمره 37 سنة) الذي يشغل في الحكومة وزارة الثقافة والرياضة، قد ابلغ رئيس الوزراء الفنلندي، وزعيم حزب الاتحاد الوطني الفنلندي يوركي كاتاينين (عمره 42 سنة ) بشكل مسبق بموقف حزبه.

 يوسف أبو الفوز

طريق الشعب / صفحة عربية دولية ، طريق الشعب العدد 155 ليوم الأحد 30 آذار‏ 2014

عن finraq

شاهد أيضاً

الفنان التشكيلي مهند الدروبي: الفن فرصة لخلق عوالم خاصة تشرك الاخرين بها

تأثر بكتاب للفنان “محمد عارف” و”المرسم الصغير” والفن التركيبي آخر تجاربه في فنلندا الفنان التشكيلي ...

اترك رد