الرئيسية / ثقافة / ناشطون عراقيون يضعون ايديهم على كنوز عراقية في العاصمة هلسنكي

ناشطون عراقيون يضعون ايديهم على كنوز عراقية في العاصمة هلسنكي

في الخزانة المركزية الفنلندية: الختم الاداري للملك جلش اضافة الى خمس قطع اثارية عراقية اخرى… ولازال البحث جاريا عن ثلاثة عشر قطعة اخرى مجهولة المصير

فينراك- هلسنكي

بعد جهود مضنية وسلسلة طويلة من الحلقات والعمل الجاد الدؤب الذي استمر لاكثر من عشرة اعوام توصل بعض الناشطين العراقيين في فنلندا الى مركز الخزانة الفنلندية ووضعوا ايديهم على ستة قطع اثارية عراقية تكتمت الجهات الفنلندية عليها.

السلطات الفنلندية انكرت مرارا وجود اثار عراقية في المؤسسات الرسمية الفنلندية وكانت تتكتم على تلك الاثار الثمينة جدا وقد اودعتها في الخزانة الفنلندية مع المقتنيات الثمينة المملوكة للدولة الفنلندية، لكن وبعد ان حصل المتتبعون لتلك الاثار على ارقامها الدولية وارقام ايداعها في فنلندا اجبرت السلطات على الاعتراف بذلك بموجب التعديلات الاخيرة لاتفاقية منظمة المتاحف “ICOM” عام 2008، وابدت تعاونها من اجل ارجاع تلك الاثار.

الاثار العراقية التي تعود الى حقب زمنية مختلفة وصلت الى الجهات الرسمية في السبعينات من القرن الماضي حينما باشرت الجهات الرسمية العراقية والفنلندية اقامة معرض تاريخي بعنوان معرض “تاريخ بلاد ما بين النهرين” في العاصمة هلسنكي في آب عام 1977، المعرض الذي استمر لثلاثة اشهر ضم قرابة 200 قطعة آثارية جلبت من من المتحف الوطني العراقي خصيصا للمعرض، افتتح المعرض رسميا الرئيس الفنلندي ككونن برفقة طارق عزيز وزير الاعلام حينها. على هامش ذلك الحدث اهدى صالح مهدي عماش سفير العراق في فنلندا حينها جملة من القطع الاثارية الى الرئيس الفنلندي وبعض الشخصيات الفنلندية، لكن الحكومة الفنلندية احتفظت بتلك الاثار بعيدا عن الاضواء ولم يتم عرضها حتى في متحف الرئيس الفنلندي ككونن الذي يضم الكثير من الهدايا المقدمة له من مختلف انحاء العالم. اما البعض الاخر من القطع الاثارية فقد وصل الى فنلندا بطرق مختلفة. وهذه قائمة باهم القطع الاثارية العراقية التي تم وضع اليد عليها في الخزانة المركزية الفنلندية:

1)     الختم الاداري للحضارة السومرية ابان حكم الملك جلش. القطعة الاثرية مسجلة برقم (VK5738: 4) وكانت مسجلة برقم (3533) بموجب تسلسل المتحف الوطني العراقي.

2)     زبدية التعزيم السريانية: اناء فخاري مكتوب عليه باللغة الآرامية او السريانية السائدة في العراق يتوسط قاعه نقش لصليب  يشير الى مملكة المناذرة. القطعة الاثرية مسجلة برقم (VK5738:2)

3)     قارورة فخارية مكتوب عليها احدى القصائد الدينية موجهة الى الالهة السامية عشتارو التي كان يطلق عليها ملكة السماء.  مسجلة برقم (VK5738: 3 )

4)     اناء فخاريي لغسل اليدين ذا نقوش عربية سريانية تؤكد حقبتها تاريخية للقبائل العربية العراقية. مسجلة برقم (VK5738: 5 )

5)     ثلاث قطع نقدية كوفية ( ذهبية، فضية، ونحاسية) .

ولازالت الجهود حثيثة من اجل متابعة مصير ثلاثة عشر قطعة اثارية اخرى، يعتقد انها مخبأة في اروقة المؤسسات الرسمية الفنلندية. علما ان جهود هؤلاء الناشطين اثمرت سابقا في استعادة مجموعة من اللقى الاثارية كانت بحوزة مواطنين فنلنديين حصلوا عليها حينما كانوا يعملون في العراق فترة السبعينات والثمانينات من القرن الماضي، ووفقا لقناعة هؤلاء الناشطين يجب متابعة العمل بهدوء وحذر شديدين من اجل الوصول الى جميع القطع الاثارية الموجودة عند المؤسسات الفنلندية الرسمية او حتى عند الافراد فحرق المراحل قد ينسف الجهود ويضيع الخطوط المؤدية الى تلك الكنوز الاثارية.

هلسنكي

جمال الخرسان

عن finraq

شاهد أيضاً

“سنيلمان” فيلسوف واديب اثرى لغة فنلندا وساهم بسك عملتها

هلسنكي- جمال الخرسان تخليدا لذكرى ولادته واعتزازا بدوره الكبير في ترسيخ الهوية الفنلندية سيما في ...

اترك رد